أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

259

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

مسجد ، فيسأله ، فلم يتفق أنه يعطيه شيئا ، ثم بعد مدة أحتال الفقير ، وألقى أصحابه عليه ثوبا ، وأظهروا أنه ميت ، فدفع له شيئا من الدراهم ، ثم نهض الفقير وألقى الثوب عنه ، فقال له الصدر جهان : لو لم تمت ما أعطيتك شيئا ، فلما فرغ مولانا جلال الدين من الحكاية خر الشيخ قطب الدين على وجهه ، وذلك أن الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاء ممتحنا له . ( مات ) في خامس جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، ثم إن الشيخ جلال الدين انقطع وتجرد ، وهام وترك التصنيف والاشتغال ، وسبب ذلك أنه كان يوما جالسا في بيته وحوله الكتب والطلبة فدخل عليه الشيخ شمس الدين التبريزي الإمام الصالح المشهور ، فسلم وجلس ، وقال للشيخ : ما هذا ؟ وأشار إلى الكتب والحالة التي هو عليها ، فقال له مولانا جلال الدين : هذا لا تعرفه فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ إلا والنار عمالة في البيت والكتب ، فقال مولانا جلال الدين للتبريزي : ما هذا فقال له التبريزي : هذا لا تعرفه ثم قام وخرج من عنده ، فخرج الشيخ جلال الدين على قدم التجريد ، وترك أولاده وحشمه ومدرسته ، وساح في البلاد ، وذكر أشعارا كثيرة ، ولم يتفق له اجتماع بالتبريزي وعدم التبريزي ولم يعرف له موضع ، فيقال ان حاشية مولانا جلال الدين قصدوه واغتالوه ، واللّه أعلم . كذا في ( الجواهر المضية في الطبقات الحنفية ) . وقال غيره في نسبه : جلال الدين محمد بن بهاء الدين محمد بن حسين بن أحمد بن محمود بن مودود بن ثابت بن مسيب بن مطهر بن حماد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنهم . يقال : كان لقبه جلال الدين ، وكان يقول له أبوه : خداوندكار ، ولقب به أيضا ، وخداوندكار ، في لغة العجم معنى السلطان في لغة العرب ، ولهذا أشتهر بمولانا خداوندكار ، واسم أبيه محمد ، ولقبه بهاء الدين ، ويلقب أيضا بسلطان العلماء ، ولقبه بهذا اللقب النبي صلى اللّه عليه وسلم هكذا سمعه كثير من الصلحاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام . واسم جده الحسين ، واسم